محاولات لنقش أغنية على جدار الطلسم

الشيعة في مصر – المشاكل – مفهوم الشيعة والتشيع – عدد الشيعة | أبريل 12, 2007

 أولا : نبذة عن الوضع الحالي للشيعة في مصر : -

الشيعة في مصر …. منع ومحاصرة

 في مصر جملة من إهدار لكثير من الحقوق التي ينضوي معظمها في خانة الحقوق الأساسية للإنسان، ورغم وجود لحظات تاريخية حديثة شهدت تطور نسبي في تلك الحقوق في أربعينيات القرن المنصرم امتدت حتى أوائل الستينات ، إلا أن تلك اللحظات انقضت ليعود الحال بالنسبة للشيعة كما كان في سياق الحصار العام للمذهب الشيعي .

و الملفت للنظر أن الاسباب السياسة وليست الفقهية كانت هي السبب الأول في ضرب حالة من التعتيم وجذر حقوق إنسانية على معتنقي المذهب من المصريين ، ورغم أن الظهور الحديث للمذهب في مصر جاء بصحبة تقارب مذهبي بين السنة والشيعة وذلك في منتصف الأربعينات على يد جماعة التقريب وقد استمر هذا النشاط حتى فترة السبعينات، وفي السبعينات ظهرت جمعية آل البيت وكانت الظروف مساعدة لها في البداية نظراً للعلاقة القوية التي كانت تربط بين نظام السادات وإيران في عهد حكم الشاة ، وعندما قامت الثورة الإيرانية وجاء قيامها بالتزامن مع تنامي تيار الإسلام السياسي فإن حملة شعواء قد تم تدشينها على مستويات مختلفة في مواجهة الشيعة كمذهب وكان من تلك المستويات المستوى الأمني بالقطع بعد أن بلغ المستوى الإعلامي مداه ، بدوران عشرات المطابع وإفراغ عشرات من براميل الأحبار طعناً في المذهب الشيعي ، وغدت الفتاوى التي صدرت من أعلى مؤسسة دينية في مصر عن المذهب بإعتبارة مذهباً إسلاميا مثل باقي المذاهب وغدت كذلك أقوال العشرات من الشخصيات الإسلامية البارزة بحق المذهب غدت جميعها صوتا رقيقا لا ينفذ منة بصيص ضوء في ظل العاصفة الشعواء التي هبت بدعم رسمي ومؤسساتي مصري وعربي ، لأن الحكمة التي تعلمتها النظم أن سلطاتها عندما تتهدد فلا بد لخلاصها حتى باستخدام طرق تنتهك المعايير الحقوقية الاساسية .

وفي العام 1979 وهو عام قيام الثورة الايرانية تم الغاء الجمعية بقرار من الحكومة المصرية كما تم مصادرة المسجد التابع لها والذى كان يحمل اسم مسجد آل البيت ، ورغم أن الجمعية حصلت على حكم قضائي قرر جقها في العودة لممارسة نشاطها الا أن الحكومة المصرية لم تقم بتنفيذ هذا الحكم وعرقلتة بوسائل مختلفة ومتعددة ، وفي خلال الخمسة أعوام المنصرمة تم القاء القبض على عدد من أتباع المذهب الشيعي في مصر تحت دعاوى مختلفة تبرز حالة المنع التعسفي لهم من ممارسة شعائرهم و حقوقهم الدينية . و الملفت للنظر أنة لم ينسب الى أى من تلك المجموعات الشيعية القيام أو الدعوة للقيام بأعمال تتصف بالتطرف والغلو .

والموقف الرسمي المصري من الشيعة لا يستند فقط على الأبعاد الأمنية فهو فوق ذلك يستفيد من حملة التضليل الواسعة التي تم تسويقها عبر ما يقرب من ثلاث عقود كاملة ، حول معتقدات الشيعة ، من خلال عشرات الكتب والآلاف من المقالات التي أثارت الشكوك حول عقيدة الشيعة فتارة يوصفون بالكفر وتارة بالمروق عن الدين الإسلامي.

وفي الغالب الأعم يستقر لدى العامة أنهم فرقة ضالة على خلاف فتاوى صادرة من المؤسسة الدينية الأولى في مصر في فترة الستينات من القرن الماضي والتي قررت فية فتوى صادرة عن شيخ الأزهر في ذلك الوقت الشيخ “شلتوت” بأن المذهب الشيعي الاثنى عشري مذهب إسلامي يجوز التعبد بة كسائر المذاهب الإسلامية الأخرى ،وهى فتوى تتسق مع أراء وأفكار العديد من رجالات الفقة الاسلامي ، لكن الغبار الذي أثارته الحملة الضارية من التضليل لم تتركك لتلك الفتاوى مكان ولا للأراء موضع ذكر، ورغم التراث الجيد للتقارب السني الشيعي في مصر ورغم التواصل بين الشيعة والقوى الإسلامية المصرية وعلى راسها مؤسسة الأزهر والأخوان المسلمين إلا أن حملة التضليل لم تترك مجالا للبناء على ذلك التراث، كل ذلك جاء في سياق منع كامل للشيعة في مصر من التعبير عن رأيهم ونشر أفكارهم وطرح رؤاهم المختلفة سواء بالكتابة في الصحف أو بتأسيس دور نشر تهتم بالرد على كل هذا الكم من حملات التضليل ، فبدى الامر أنة تحالف قوي بين السلطة وأصحاب الافكار التى انتقلت مع الانفتاح في بداية الاربعينيات الى الغلو مع بداية السبعينيات وحتى الان ، وكان على الشيعة دفع الثمن ، وهو في كل الاحوال ثمن باهظ .

غير أن الصورة على قتامتها بدت في الانفراج لاسباب لاتعود للسلطة ولاتعود للشيعة ولكنها لسبب أخر لم يكن في الحسبان ، ذلك أن تنامى الانفتاح الاعلامي على أصعدة مختلفة ، ساعد في إزالة الكثير من أثار حملة التضليل ، خاصة وأن الكثير من الفاعليات الشيعية دول ومنظمات بدت أقرب بمواقفها الكثيرة الى الكثير من الامانى العامة ، فإيران الدولة الشيعية كانت لها الكثير من المواقف الجيدة تجاة القضايا المركزية العربية تجاوز الكثير من النظم ، كما وأنها ابتدعت الياتها السياسية على نحو إن لم يكن مكتمل وعلية الكثير من الملاحظات الا أنة يبقي أفضل بكثير من واقع كثير من الحكومات العربية ، وحزب الله اللبنانى كمنظمة اصبح يصنف لدى الغالبية العظمى على أنة منظمة رائدة في المقاومة العربية ، تحوز الاعجاب في وقت لايجد المواطن العربي شيئا أخر يستحق هذا الاعجاب .

ولكن التعامل الرسمي المصري مع الشيعة ظل على حالة من المنع والحجب وعدم الاعتراف بالحقوق ، وظل حق التعبير لتلك الفئة ممنوعاً اعلامياً وممنوعا تنظيميا بعدم الموافقة على جمعيات اجتماعية للشيعة في مصر ، وظلت الملاحقات الامنية على حالها أضيف اليها هذه المرة تخوف قوى اسلامية من تواجد شيعي حقيقي في مصر قادر في احوال كثيرة على طرح رؤي اسلامية مختلفة ومستنيرة ، وخلاصة القول يمكن أن نقرر أن التيار الشيعي في مصر اليوم ،كمذهب ديني لمن ينتمون اليه الحرية التعبير عن معتقداتهم ،

يواجه عدة مشكلات داخلية أهمها :

  • 1 – عدم وجود مراجع أو وكلاء مراجع.
    2 – عدم وجود مساجد..
    3 – ندرة الكتاب الشيعي..
    4 – الضغوط الأمنية..
    5 – التعتيم الإعلامي

ومما لاشك فية أن إستمرا حرمان هذا التيار والتضييق عليه ومنعة من التعبير عن ابسط حقوق المكفولة لكل جماعة دينية ، يمثل انتهاكاً ليس فقط لحوق إنسانية تكفلها القوانين الوطنية والمواثيق الحقوقية الدولية وإنما تمثل تراجع عن حقوق كانت ممنوحة لهذا التيار منذ اكثر من نصف قرن مضي .
( المصدر : http://www.hrinfo.net/hotcase/04/pr040420.shtml )

ثانيا : مفهوم الشيعة والتشيع :-

الشيعة كلفظ ورد في القرآن في تسعة مواضع . . ورد لفظ : شيعة . . وورد لفظ : شيع . . وورد لفظ : أشياع . .
أما لفظ ” شيعة ” ففي قوله تعالى : ( وإن من شيعته لإبراهيم ) . . ( 1 )
وفي قوله تعالى : ( . . هذا من شيعته وهذا من عدوه ) . . ( 2 )
وفي قوله تعالى : ( ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا ) . . ( 3 )
وأما لفظ ” شيع ” ففي قوله تعالى : ( ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين ) . . ( 4 )
وفي قوله تعالى : ( . . أو يلبسكم شيعا ) . . ( 5 )
وفي قوله تعالى : ( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا . . ) ( 6 )
وفي قوله تعالى : ( إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا ) . . ( 7 )
وجاء لفظ ” أشياع ” في قوله تعالى : ( ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مدكر ) . . ( 8 )
وفي قوله تعالى : ( وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل ) . . ( 9 )

وفي الأحاديث وردت في عدة مواضع نذكر منها : قول الرسول وسلم : [ إن هذا – يقصد عليا – وشيعته لهم الفائزون ] . . ( 10 )
وقوله : [ وسألت ربي ألا يلبسهم شيعا ] . . ( 11 )
وقول الإمام علي في وقعة الجمل : [ قتلوا شيعتي وعمالي ] . . ( 12 )

* الشيعة في الأحاديث :

ومن هذه الإشارات يتبين لنا أن كلمة شيعة إنما هي قديمة وهي كمصطلح تخص فئة معينة من المسلمين هي الفئة التي اتبعت الإمام علي ووالته وناصرته وهناك إشارات قوية كالحديث
السابق ذكره تفيد أن الشيعة كجماعة وكتيار كان لها وجودها في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم .

تأمل قول الرسول وسلم : . . ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب . وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا كتاب الله
واستمسكوا به . فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال : وأهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي . . ( 13 )

فهذا الحديث يشير أيضا إلى أن هناك فئة أو تيار يريد أن ينحرف عن آل البيت . من أجل ذلك قال الرسول وسلم هذا الكلام الذي هو بمثابة وصية لأمته في حجة الوداع . .

وهناك أحاديث أخرى على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم تحدد أن الإمام على هو الفيصل بين الحق والباطل والمسلم والمنافق مثل قول حذيفة : كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله وسلم بشيئين : صلاة العتمة وبغض الإمام علي . . ( 14 )

يقول أبو حاتم الرازي : أن الشيعة لقب قوم كانوا قد ألفوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في حياة الرسول وعرفوا به مثل سلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري

والمقداد بن الأسود وعمار بن ياسر وغيرهم . وكانوا يقال لهم : شيعة علي وأصحاب علي . . ( 15 ) إن ما تذكره كتب السيرة وكتب التاريخ أن الإمام علي كانت له شيعة متميزة ومعروفة
بالأسماء في عهد الرسول وهي الفئة التي تحالفت معه ورفضت بيعة أبي بكر بعد وفاة الرسول وسلم ومن هذه الأسماء غير ما ذكر أبو حاتم : ابن عباس والعباس بن
عبد المطلب وعبد الرحمن بن بديل الذي قتل مع علي في صفين وعبادة بن الصامت وجابر بن عبد الله وإبراهيم وأبو رافع وحذيفة بن اليمان .

وهؤلاء وغيرهم كانوا من شيعة علي من بين الصحابة وجميعهم أصحاب فضل ومكانة ودور بارز في حركة الدعوة الإسلامية .

وما تشيع هؤلاء لعلي إلا لمكانته الخاصة التي وضعه فيها الرسول والتي تشير إليها الأحاديث الصحيحة الواردة في كتب السنن والتي تفهم منها الشيعة أن للإمام علي دور خاص من بعد الرسول . . ( 16 )

أما الطرف السني فيفهم النصوص الواردة في الإمام علي . على أساس أنها فضائل لا تجعل له ميزة خاصة حتى أنهم ساووه بمعاوية . . ( 17 )

* مصدر التلقي :

من هنا حصر الشيعة مصدر التلقي في دائرة آل البيت واعتبروهم قدوتهم وقادتهم وولايتهم واجبة باعتبارهم الفئة الموكل لها حفظ الدين من بعد الرسول وسلم ..( 18 )

أما أهل السنة فدائرة التلقي عندهم لا حدود لها فهم يتلقون دينهم من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين دون تمييز على أساس حديث [ خير القرون قرني ثم الذي يليه ثم الذي يليه ] ( 19 )
وأهل السنة يقرون بمكانة آل البيت ويعترفون بفضلهم وحبهم غير أن هذا الموقف لا يخرج عن كونه موقف تبريري في مواجهة النصوص الكثيرة الخاصة
بآل البيت .
ذلك الموقف الذي اضطرهم إلى تأويل هذه النصوص إلى معان أخرى ووجهوها وجهة عكس وجهة الشيعة . . ( 20 )

ومن الملاحظ للباحثين أن فقه آل البيت وعلومهم لا وجود له في تراث أهل السنة كذلك الأمر بالنسبة للأحاديث التي رويت من طرقهم والتي لا وجود لها في البخاري وكتب السنن الأخرى . . ( 21 )
وهذا الأمر إن دل على شئ فإنما يدل على تدخل السياسة في حركة تدوين التراث الإسلامي بحيث حكرته في طائفة محددة هي أهل السنة وحرمت الأمة من نتاجات المدارس الأخرى وفي مقدمتها مدرسة آل البيت . . ( 22 )

يقول السيد مرتضى العسكري : أما كيف نشأ الخلاف في كل هذه المسائل ؟ فلعل الباحث المتتبع يدرك بسهولة ويسر أنها نشأت على أثر تدخل الحكام فيها مدى القرون .
فإن الحكام – على الأغلب – كانوا إذا اقتضت سياسة الحكم عندهم أمرا أقروه ثم أول المتزلفون إليهم القرآن بموجبه ورووا الحديث عن النبي في تأييدهم . . ثم أصبح ما تبناه الحكام قانونا
يعمل به ومثل الإسلام الرسمي . وأهمل ما خالفه ونبذ المخالف وعوقب بقسوة إلى حد القتل تارة . وأخرى دون ذلك .

وأخيرا ارتأت السلطات أن تقسر الأمة على الأخذ بفتاوى أحد أئمة المذاهب الأربعة في الفقه وآراء الأشعري في العقائد . . وجمد طوائف من المسلمين على تقليد مؤلفي الصحاح في
الحديث وخاصة البخاري ومسلم . فسدوا على أنفسهم باب العلم بسدهم باب البحث في الحديث كما سد عليهم باب الاجتهاد بقسرهم على تقليد أحد المذاهب الأربعة .

وإذا كانت غالبية الأمة تابعت حكامها في ما أقرت وتبنت . فقد كان في الأمة أئمة جاهدت في سبيل الحفاظ على التشريع الإسلامي من الضياع والتبديل وعلى سنة الرسول من التحريف
والتصحيف . وأولئك هم أئمة أهل بيت الرسالة . وتابعهم من الأمة من سموا بشيعة أهل البيت حمل علماؤهم الحديث بعد النبي عن أئمة أهل البيت متمثلين بقول الشاعر :

ووال أناسا قولهم وحديثهم * روى جدنا عن جبرائيل عن الباري . .

ولما كان الناس على دين ملوكهم رأوا الإسلام متمثلا بحكامهم وما تبنوه من حكم وعقيدة وسنة منسوبة إلى النبي وسموا من تابع الحكام بأهل السنة والجماعة . . وسموا من خالف الحكام
وتابع أئمة أهل البيت بالرفضة وطاردت الحكومات المتعاقبة أئمة آل البيت أولا . ثم طاردت شيعتهم من بعدهم ورمتهم بأنواع التهم . . ( 23 )

أصول الاعتقاد عند الشيعة :-

يعتقد الشيعة أن أصول الدين خمسة هي :
- التوحيد . . – العدل . . – النبوة . . – الإمامة . . – المعاد . .

أما التوحيد فيعني لا إله إلا الله وعدم وجود شريك له في الربوبية وإخلاص العبادة له فمن أشرك في عبادته أحدا من خلقه كفر . وكون الشيعة تبيح التبرك بأئمة آل البيت والتوسل إلى الله بمنزلتهم لا يتناقض هذا مع مفهوم إخلاص العبادة لله . . ( 24 )

وفيما يتعلق بالأسماء والصفات يتبنى الشيعة موقفا يختلف مع أهل السنة ويلتقي مع المعتزلة في بعض جوانبه . . ( 25 )
أما النبوة فتعني شهادة أن محمدا رسول الله . وتعني الإيمان بجميع الأنبياء والرسل . وتعني الإيمان بعصمة الرسول عصمة كلية من الخطأ والخطيئة طوال حياته . . ( 26 )

وتؤمن الشيعة أن الكتاب الذي أنزل على محمد لا نقص فيه ولا تحريف ولا زيادة وهو ما عليه الإجماع .
ومن اعتقد أو ادعى النبوة أو نزول وحي أو كتاب عليه بعد النبي فهو كافر . . ( 27 )

والإمامة هي الأصل الذي تتميز به الشيعة على أهل السنة وسائر الفرق الأخرى وهي تعني أن النبي ينص على الإمام من بعده بوحي من الله وهو قد نص على علي . وعلي نص على
الحسن . والحسن نص على الحسين . والحسين نص على علي زين العابدين . وعلي نص علي الباقر . والباقر نص علي جعفر الصادق . والصادق نص على موسى الكاظم . والكاظم
نص على علي الرضا . والرضا نص على محمد الجواد . والجواد نص على علي الهادي . والهادي نص على الحسن العسكري . والعسكري عين الإمام المهدي المنتظر . . ( 28 )

وتعتقد الشيعة بعصمة الأئمة وهي نتيجة منطقية لاعتقادهم أن الإمامة منصب إلهي امتداد لمنصب الرسول لكن عصمة الإمام تعد أقل من عصمة الرسول على أساس أن مهمة الإمام هي مهمة تكميلية أقل من مهمة الرسول .

ونظرا لكون الشيعة تتعبد بالنصوص وهي التي تقوم عقائدها على أساسها فإن قضية عصمة الأئمة لها أدلتها من الكتاب والسنة . . ( 29 )

أما المعاد فيقصد به البعث والحساب والجنة والنار والملائكة إلى كل ما يتعلق بالغيب وهم بهذا الاعتقاد يلتقون مع أهل السنة وسائر المسلمين . .

لقد طاردت السياسة حركة التشيع وحاصرتها وألصقت بها شتى الأسماء والمسميات فتارة يسمونها السبئية نسبة لعبد الله بن سبأ اليهودي . . ( 30 )
وتارة يسمونها الرافضة وتارة يسمونها الجعفرية وهي مسميات تفوح منها رائحة السياسة . . ( 31 ) ولقد عمدت كتب الفرق إلى محاولة تصوير الشيعة وكأنها فرقة ممزقة متناقضة تتصارع
تياراتها فيما بينها حول أفكار ساذجة سطحية مع تعمد تصوير أهل السنة . وكأنهم الحكم والمقياس في الخلافات التي وقعت بين الفرق . . ( 32 )

ومع الأسف وقع كثير من المصنفين والباحثين على مستوى الماضي والحاضر في متاهة الفرق واعتمدوا هذه الكتب كمراجع معصومة . . عند الحكم على الشيعة أو أي فرقة مخالفة لنهج أهل السنة . . ( 33 )
هوامش :
( 1 ) سورة الصافات . .
( 2 ) سورة القصص . .
( 3 ) سورة مريم . .
( 4 ) سورة الحجر . .
( 5 ) سورة الأنعام . .
( 6 ) سورة الأنعام . .
( 7 ) سورة القصص . .
( 8 ) سورة القمر . .
( 9 ) سورة سبأ . .
( 10 ) الدر المنثور في تفسير كتاب الله بالمأثور . تفسير قوله تعالى ( أولئك خير البرية ) قال المصنف السيوطي : أخرج بن عساكر عن جابر بن عبد الله قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل علي . فقال النبي : [ والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ] . .

( 11 ) مسند أحمد بن حنبل وسنن ابن ماجه كتاب الفتن . .
( 12 ) وقعة صفين لنصر بن مزاحم . .
( 13 ) رواه مسلم في باب فضائل الإمام علي . كما رواه أحمد والهيثمي في مجمع الزوائد . كذلك رواه الترمذي والحاكم . وانظر حديث الغدير الشهير الذي يقول فيه الرسول لعلي : [ اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه . اللهم وال من والاه وعاد
من عاداه ] . . رواه أحمد بإسناد صحيح . ويذكر أن هذا الحديث جزء من خطبة الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع . .

( 14 ) رواه مسلم . وعن علي قال : [ عهد إلي النبي الأمي صلى الله عليه وسلم أنه لا يحبني إلا مؤمن . ولا يبغضني إلا منافق ] . . راجع صحيح مسلم كتاب => => الإيمان . ومسند أحمد والترمذي وابن ماجه باب فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( 15 ) كتاب الزينة وهو مخطوط . وأبو حاتم من أعيان القرن الرابع . توفي 322 ه

‍( 16 ) من هذه الأحاديث حديث الثقلين المذكور . وحديث [ أنت مني بمنزلة هارون من موسى . إلا أنه لا نبي بعدي ] . . أخرجه الستة . . وحديث [ لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ] . . وقد أعطاها الرسول عليا .
رواه أحمد والترمذي ومسلم وحديث الكساء المشهور الذي جمع فيه الرسول أهل بيته وهم علي وفاطمة والحسن والحسين وأدخلهم تحت كساءه وقال : [ اللهم إن هؤلاء آل بيتي ] وغيرها كثير . .

( 17 ) يعتقد أهل السنة أن الصحابة جميعهم عدول وهنا يتساوى معاوية مع الإمام علي . كما يعتقدون أن جميع المخالفات والجنايات التي ارتكبها الصحابة هي من قبيل الاجتهاد المستحق صاحبه للثواب . راجع العواصم من القواصم لأبي بكر بن العربي وراجع لنا حركة آل البيت وعقائد السنة وعقائد الشيعة . .

( 18 ) هنا تبرز قضية الإمامة عند الشيعة وأهميتها ودورها في حفظ الدين بعد الرسول وإقامة الحجة والتعبير الحقيقي عن الإسلام في وسط ممزق واتجاهات تبرز للإسلام صورا مريبة ومنقوصة .

( 19 ) رواه البخاري باب فضائل أصحاب النبي انظر العقيدة الطحاوية والعواصم من القواصم . .

( 20 ) يعرف أهل السنة آل البيت على أنهم بنو عبد المطلب . والبعض قال إنهم قريش كلهم . وقال البعض إنهم علي وفاطمة والحسن والحسين وأزواج النبي والعباس وولده . والمشهور أنهم الذين حرمت عليهم الصدقة .
وهذا الخلاف في التعريف فيه رائحة السياسة إذ الهدف منه تمييع فكرة آل البيت في نفوس المسلمين حتى لا تتجه أبصارهم نحو علي وأولاده الذين قصدهم =>
الرسول وعرفهم . أنظر العقيدة الواسطية لابن تيمية والعقيدة الطحاوية للطحاوي . .
( 21 ) لا يوجد من بين علماء السنة من يستشهد بكتب الفقه الشيعية أو يعترف بها . وهناك تحذيرات متوارثة عبر الأجيال المسلمة من كتب معينة لمجرد أن أصحابها متهمون بالتشيع مثل مروج الذهب للمسعودي وهو كتاب تاريخ . والإمامة والسياسة لابن قتيبة . وتاريخ الطبري . .

( 22 ) عاصر البخاري ومسلم وجامعي الأحاديث أئمة آل البيت في زمانهم ولم يرووا عنهم مع أنهم الأقرب للرسول وسلم والأسباب واضحة . ومن المعروف أن مدرسة آل البيت أسست معظم علوم الإسلام من فقه وحديث وتفسير ولغة وغيرها . أنظر تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام للسيد حسن الصدر . .

( 23 ) مقدمة كتاب أصل الشيعة وأصولها . وللتوسع في هذا الأمر أنظر تاريخ الشيعة للمظفر وأضواء على السنة لمحمود أبو رية والنص والاجتهاد لعبد الحسين شرف الدين – وتاريخ الحديث للسيد مرتضى العسكري . ومن المعروف أن الظاهر بيبرس أصدر مرسوما بغرض المذاهب الأربعة وتحريم ما عداها عام 665 ه‍ . أنظر الخطط للمقريزي ص 161 .

( 24 ) هذا ما تقول به المذاهب الأربعة وكثير من أهل العلم ولم يشذ عنه سوى بعض الحنابلة وفي مقدمتهم ابن تيمية الذي ارتكزت على موقفه الدعوة الوهابية في العصر الحديث . .

( 25 ) ترفض الشيعة كل الروايات التي وردت في السنن والتي تصور أن الله يضحك أو يضع قدمه في النار أو ينزل إلى السماء الدنيا أو يرى يوم القيامة . فكل هذه وأمثالها نصوص تؤدي إلى التشبيه والتجسيم . وهذه النصوص محل تسليم مطلق عند السنة . انظر العقيدة الطحاوية للطحاوي والعقيدة الواسطية لابن تيمية وكتب العقائد . . =>
ويميل الشيعة إلى تأويل النصوص المتعلقة بأسماء الله وصفاته . فيؤولون اليد في الآيات بالقدرة والعرش بالاستيلاء والوجه بالذات ومجئ الله بمجيئ أمره إلى آخر الآيات التي تتعلق بالأسماء والصفات . . أنظر عقائد الإمامية . واليقين في معرفة أصول الدين ودراسات في العقيدة الإسلامية . وانظر لنا عقائد الشيعة وعقائد السنة . .
( 26 ) العصمة عند أهل السنة جزئية . أي أن الرسول معصوم في جانب التبليغ فقط ويجوز عليه الخطأ والنسيان حتى أنه سحر وكان يقول القول ولا يدري ويأتي النساء ولا يأتيها . أنظر أحاديث السحر في البخاري وأنظر لنا فقه الهزيمة فصل شخصية الرسول . .

( 27 ) الأخبار الواردة عن تحريف القرآن من طرق الشيعة ضعيفة وشاذة . ويذكر أن هناك أخبار لدى السنة تفيد تحريف القرآن أيضا .
أنظر كتب تاريخ القرآن مثل تاريخ القرآن للزنجاني وعبد الصبور شاهين وانظر حديث حذيفة بصحيح مسلم باب الزكاة الذي يفيد أنه كانت هناك سورا متداولة بين الصحابة غير سور القرآن . وانظر أكذوبة تحريف القرآن بين الشيعة والسنة ..

( 28 ) هؤلاء هم الأئمة الاثني عشر الذين تحصر الشيعة مفهوم آل البيت في دائرتهم وقد بشرت بهم الأحاديث عند السنة والشيعة . غير أن السنة لا تذكر أسمائهم وتعتقد أن منهم الخلفاء الأربعة واختلفوا في الثمانية الباقين بين خلفاء بني أمية وخلفاء بني العباس .
راجع شرح الحديث في فتح الباري شرح صحيح البخاري آخر باب الأحكام وفي صحيح مسلم شرح النووي وفي العقيدة الطحاوية وتاريخ الخلفاء للسيوطي . . وفيما يتعلق بالإمام المهدي فالشيعة تعتقد في غيبته وأنه حي مستور منذ عام 255 ه‍ وهذا الاعتقاد له أدلته ومبرراته عندهم . .

( 29 ) في مقدمة أدلة الشيعة في قضية العصمة قوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . . الأحزاب . . وقول =>
الرسول وسلم [ إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ] . . أنظر لنا الشيعة والسنة حوارات ومناقشات . وانظر عقائد الإمامية واليقين في أصول الدين . وتقابل فكرة العصمة عند الشيعة فكرة عدالة الصحابة عند السنة . والفرق بينهما أن الشيعة حصرتها في الأئمة اثنى عشر بينما السنة أشاعتها في جميع الصحابة . أنظر العقيدة الواسطية وتأمل كلام ابن تيمية عن الصحابة . . وكذلك العواصم من القواصم .

( 30 ) إلصاق الشيعة بابن سبأ الهدف منه التشكيك في نشأة الشيعة وربطها باليهود انظر عبد الله بن سبأ وأساطير أخرى للسيد مرتضى العسكري . وعبد الله بن سبأ دراسة تاريخية . وهي كتب تبحث في حقيقة ابن سبأ وتخرج في النهاية بنتيجة مفادها أن ابن سبأ شخصية وهمية .

( 31 ) ألصق اسم الرافضة بالشيعة لرفض الشيعة لزيد بن علي بن الحسين لأنه أقر بخلافة أبي بكر وعمر حسبما يقال . أما اسم الجعفرية فقد ألصق بالشيعة نتيجة لحالة البروز العلمي العلني في عهد الإمام السادس جعفر الصادق والتي كانت حالة البروز الأولى في تاريخ الشيعة . .

( 32 ) أنظر الفرق بين الفرق للبغدادي . والملل والنحل للشهرستاني ومقالات الإسلاميين للأشعري . .

( 33 ) أنظر لنا فقه الهزيمة فصل العقيدة . . وعقائد السنة وعقائد الشيعة . . ( * )
( المصدر : الشيعة في مصر – صالح الورداني ) .

لمحة تاريخية عن شيعة مصر :-
هل – التشيع في مصر بدأ مع الفاطميين . . ؟
يجيب المقريزي بقوله كان التشييع معروفا بأرض مصر قبل ذلك .

وينقل رواية الكندي في كتاب ” الموالي ” عن عبد الله بن لهيعة أنه قال قال يزيد بن أبي حبيب : نشأت بمصر وهي علوية فقلبتها عثمانية . . ( 1 )

ويذكر لنا التاريخ ثورة محمد بن أبي حذيفة في مصر عام 35 ه‍ والتي خلع فيها والي عثمان عقبة بن عامر وجمع الناس وألبهم على عثمان ودخل في صدام مع أنصاره في مصر وحبس بعضهم بعد أن تمكن منهم وهم ” بسر بن أرطأه ” و ” معاوية بن خديج ” .

ثم بعث ابن أبي حذيفة بقوة إلى عثمان بالمدينة ساهمت في الثورة عليه وقتله . . ( 2 ) وحين عادت القوة إلى مصر بعد مصرع عثمان دخلت البلاد وهي ترتجل :

* خذها إليك واحذرن أبا الحسن *
* إنا نمر الحرب إمرار الوسن *
* بالسيف كي تخمد نيران الفتن . . *

فلما دخلوا المسجد صاحوا لسنا قتلة عثمان ولكن الله قتله . . ( 3 )

وكان من أمر شيعة عثمان أن جمعوا صفوفهم وانطلقوا إلى معاوية وبايعوه على الطلب بدم عثمان . فسار بهم معاوية إلى الصعيد وهزم أصحاب ابن أبي حذيفة . . وبعث ابن أبي حذيفة
بجيش آخر عليه قيس بن حرمل فاقتتلوا في ( خربتا ) أول شهر رمضان عام 36 ه‍ فقتل قيس وسار معاوية إلى مصر فخرج إليه ابن أبي حذيفة في أهل مصر فمنعوه أن يدخلها ثم حدث
اتفاق بين الطرفين على أن يسلم قادة الشيعة الثلاثة أنفسهم لمعاوية كرهائن إلى حين يتم القبض على قتلة عثمان إلا أن معاوية غدر بالقادة الثلاثة واستولى على مصر . . ( 4 ) ولما
بلغ علي بن مصاب أبي حذيفة بعث قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري على مصر فدخلها سنة سبع وثلاثين واستمال الخارجين بأهل خربتا ومصر يومئذ من جيش علي إلا أهل خربتا
الخارجين بها . . ( 5 ) ثم أوقع معاوية بين قيس والإمام علي .

وتم عزل قيس وتولية محمد بن أبي بكر الذي لم يتمكن من الصمود أمام جيش معاوية بقيادة عمرو بن العاص وسقط قتيلا في عام 38 ه‍ ولم يمكث في الحكم سوى خمسة أشهر . . ( 6 )
ويبدو أن محمد بن أبي بكر استفز القوم في مصر كما لم يتمكن من التصدي لهذا التحدي الخارجي القادم من الشام بالإضافة إلى مواجهة الفتن في الداخل . . وبعد سقوط بني أمية
وقيام دولة بني العباس ظهرت دعوة بني حسن بن علي بمصر وتكلم الناس بها . وبايع كثير منهم لعلي بن محمد بن عبد الله . وكان أول علوي قدم مصر . وقام بأمر دعوته خالد بن
سعيد بن حبيش الصوفي من خاصة الإمام علي وشيعته وحضر الدار في قتل عثمان . . ( 7 ) وما زالت شيعة علي بمصر إلى أن ورد كتاب المتوكل على الله إلى مصر يأمر فيه بإخراج
آل أبي طالب من مصر إلى العراق فأخرجوا في رجب عام 236 ه‍ . . واستتر من كان بمصر على رأس العلوية .

وقام يزيد بن عبد الله أمير مصر يومئذ بتتبع الروافض وحملهم إلى العراق . .
ومات المتوكل وجاء المستنصر فورد كتابه إلى مصر بألا يقبل علوي ضيعه . ولا يركب فرسا . ولا يسافر من الفسطاط إلى طرف من أطرافها .
وأن يمنعوا من اتخاذ العبيد إلا العبد الواحد .
ومن كان بينه وبين أحد من الطالبيين خصومة قبل قول خصمه فيه ولم يطالب ببينة . . ( 8 ) وجاء المستعين واستمرت سياسة التهجير لشيعة مصر من الطالبيين . .
وهذه السياسة التي مارستها حكومات بني العباس ضد أبناء آل البيت في مصر إنما كان الهدف منها القضاء على الوجود الشيعي في مصر بنفي قيادات الشيعة والعناصر الفاعلة في
دائرتها ليتم عزل جماهير الشيعة تمهيدا لاحتوائها وتصفيتها . . وفي عام 252 ه‍ قامت ثورة شيعية بالإسكندرية بقيادة جابر بن الوليد المدلجي واجتمع إليه خلق كثير من بني مدلج وهزم
جيش العباسيين وقوي أمره وأتاه الناس وتمكن من السيطرة على الوجه البحري . إلا أن هذه الثورة لم تنجح . . ( 9 ) ثم حدثت ثورة أخرى صغيرة قادها بغا الأكبر – يمتد نسبه إلى الحسين – في الصعيد .

وقامت بعدها ثورة أخرى قادها بغا الأصغر فيما بين الإسكندرية وبرقة في عام 255 ه‍ . في عهد ابن طولون وسار في جمع إلى الصعيد لكنه قتل . .

وثار ابن الصوفي العلوي في الصعيد واستولى على إسنا وهزم جيش ابن طولون لكنه هزم في إخميم وفر إلى مكه وقبض عليه ابن طولون بعد ذلك . .

وفي عهد خمارويه بن أحمد بن طولون ظهر رجل ينكر أن أحدا خيرا من أهل البيت فوثب عليه العامة وضرب بالسياط في عام 285 ه‍ . . ( 10 ) وحدث صدام بين جمع من الأهالي
والجند أمام الجامع العتيق – جامع عمرو – بسبب لوحة على باب الجامع ذكر فيها الصحابة والقرآن . وأراد الأهالي خلعها فتصدى لهم الجند ووقعت إصابات في الجانبين . . ( 11 )

يقول المقريزي : وما زال أمر الشيعة يقوى في مصر إلى أن دخلت سنة 350 ه‍ ففي يوم عاشوراء وقعت منازعة بين الجند وبين جماعة من الرعية عند قبر كلثوم

العلوية بسبب ذكر السلف والنوح وقتل فيها جماعة من الطرفين . . وتعصب السودان – الجنود – على الرعية فكانوا إذا لقوا أحدا قالوا : من خالك . . ؟ فإن لم يقل معاوية بطشوا به وشلحوه
. ثم كثر القول : معاوية خال علي . . ( 12 ) وكان على باب الجامع العتيق شيخان من العامة يناديان في كل يوم جمعة في رجوة الناس من الخاص والعام : معاوية خالي وخال المؤمنين .
وكاتب الوحي ورديف رسول الله – وهذا أحسن ما يقولونه – وإلا فقد كانوا يقولون : معاوية خال علي من ها هنا – ويشيرون إلى أصل الأذن – ويلقون أبا جعفر الحسيني فيقولون له ذلك في وجهه .

وكان بمصر أسود يصيح دائما : معاوية خال علي فقتل بتنيس أيام القائد جوهر . . ( 13 ) وقد قام خصوم الشيعة في مصر بمظاهرة في عهد كافور الأخشيدي يطالبونه فيها بنصرة إخوانهم الذين ثار عليهم الطالبيين بمكة . . ( 14 )

واستمرت مطاردة الشيعة وضربهم كلما ظهرت لهم شعيرة أو ارتفع لهم صوت وضرب رجل شيعي بالسياط وجعل في عنقه غل وحبس حتى مات وأراد العامة نبش قبره إلا أن جند كافور منعوهم . .

وفي عام 356 ه‍ كتب على المساجد ذكر الصحابة والتفضيل أي تفضيل أبي بكر على علي . لكن كافور أمر بإزالته . .

ومثل هذا السرد التاريخي إن دل على شئ فإنما يدل على أن الشيعة كان لها وجودها البارز والفعال على الساحة المصرية وفي قلب القاعدة الشعبية .

وهذه الوقائع تشهد على هذا فهي رد فعل سني تجاه هذا التواجد المستفز لهم . .

* بين العباسيين والفاطميين :

وبعد سقوط الأخشيديين ودخول الفاطميين مصر ظهر مذهب التشيع وأذن في مساجد مصر الجامعة وغيرها : حي على خير العمل .

وبدأت الشعارات الشيعية تبرز على ساحة الواقع ومنها الجهر بأفضلية علي والصلاة عليه وعلى الحسن
والحسين وفاطمة .
ودارت الدائرة وهم جوهر الصقلي بإحراق رحبة الصيارفة بسبب تظاهرهم ضد الحكومة رافعين شعار : معاوية خال علي . . ( 15 ) وصدر الأمر بالجهر بالبسملة وكتب على سائر
الأماكن في مصر : خير الناس بعد رسول الله وسلم علي . وأمر بالصوم والفطر على مذهب الشيعة . وقطعت صلاة التراويح من جميع البلاد المصرية . . ( 16 )

وفي ربيع 385 ه‍ جلس القاضي محمد بن النعمان على كرسي بالقصر في القاهرة لقراءة علوم أهل البيت .
وتسارع الناس إلى الدخول في الدعوة فقدموا من سائر النواحي والضياع فكان للرجال يوم الأحد والنساء يوم الأربعاء . للأشراف وذوي الحاجة يوم الثلاثاء .

وتزاحم الناس على الدخول في الدعوة فمات عدة من الرجال والنساء . . ( 17 ) ولم تواجه جماهير السنة في مصر أية ضغوط من قبل الدولة الفاطمية لإجبارها على التخلي عن مذهبها كما أشاع خصوم الفاطميين .

وإنما الجماهير هي التي زحفت طواعية نحو دعوة آل البيت حتى تحول أنصار مذهب السنة إلى أقلية .

وقد كانت الحرب الدعائية على أشدها ضد الفاطميين من قبل العباسيين في بغداد .
ومن صور هذه الحرب إعلان العباسيين وثيقة وقع عليها وجهاء من السنة . والشيعة تدعي بطلان دعوى الفاطميين في الانتساب إلى آل البيت . . ( 18 ) وقد تأثرت الكتابات التاريخية
التي رصدت تلك الفترة بهذه الحرب وانحازت إلى صف العباسيين السنة . وبرز هذا الأمر بوضوح بعد سقوط الدولة الفاطمية على أيدي الأيوبيين . . ( 19 )

ويدافع المقريزي عن حملات التشكيك التي وجهت للفاطميين في مسألة نسبهم لآل البيت ومحاولة نسبتهم لليهود والمجوس . .

يقول المقريزي : وهذه أقوال إن أنصفت يتبين لك أنها موضوعة . فإن بني علي قد كانوا إذ ذاك على غاية من وفور العدد وجلالة القدر عند الشيعة . فما الحامل لشيعتهم على الإعراض
عنهم والدعاء لابن مجوس أو لابن يهودي . فهذا مما لا يفعله أحد ولو بلغ الغاية في الجهل والسخف . . وإنما جاء ذلك من قبيل ضعفة خلفاء بني العباس عندما غضوا بمكان الفاطميين.

وأسجل القضاء بنفيهم من نسب العلويين وشهد بذلك من أعلام الناس جماعة منهم الشريفان الرضي والمرتضى وأبو حامد الإسفراييني في عدة وافرة عندما جمعوا لذلك في سنة 402 ه‍
أيام القادر . . وكانت شهادة القوم في ذلك على السماع لما اشتهر وعرف بين الناس ببغداد وأهلها إنما هم شيعة بني العباس الطاعنون في هذا النسب والمتطيرون من بني علي الفاعلون
فيهم منذ ابتداء دولتهم الأفاعيل القبيحة . فنقل الأخباريون وأهل التاريخ . ذلك كما سمعوه ورووه حسبما تلقوه من غير تدبر . . ( 20 )

* الفاطميون ومصر :

لم تستفد مصر من ولاتها الذين حكموها منذ الفتح الإسلامي قدر ما استفادت وانتفعت من الفاطميين على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعلمية وأن بناء القاهرة
والجامع الأزهر لهما خير دليل على ذلك . . والتاريخ يحدثنا عن نهضة واسعة في الحياة الفكرية والأدبية في العصر الفاطمي كما يحدثنا عن ازدهار العلوم الفلسفية والرياضيات والفلك والتنجيم والطب .

ويقول الدكتور محمد كامل حسين : . . في العصر الفاطمي نرى تطورا جارفا في الحياة الفكرية ولا سيما في العلوم الفلسفية على اختلاف ألوانها وفنونها . إذ ازدهرت هذه العلوم ورعاها الخلفاء الفاطميون .

بل كان هؤلاء الخلفاء من العلماء المبرزين في بعض هذه العلوم . وخاصة في الإلهيات والفلك . . وقد اهتم الفاطميون برصد النجوم واهتموا بعلماء الرياضيات اهتماما خاصا . . كما اهتموا بالشعر واتخذوه وسيلة من وسائل دعوتهم السياسية .

وكان الفاطميون أساتذة فن الدعاية واتخذوا لها كل الوسائل الممكنة في عصرهم وجندوا للدعاية كل من يفيدهم في هذا
المضمار . . ولا أكاد أعرف دولة من الدول الإسلامية أقامت للشعراء هذا التمجيد . أو اهتمت بهم هذا الاهتمام فلا غرو إذا إن ازدهر الشعر المصري ازدهارا لم يعرف من قبل . . ( 21 )

ويقول الدكتور عبد المنعم الماجد : . . ويرجع الفضل إلى الفاطميين في خلق أهمية مركز مصر الدولي للتجارة . إذ أنهم عرفوا مزايا الموقع الجغرافي لمصر في مفترق القارات لتربط
بين عالمين ولكي يسهل الفاطميون نقل التجارة بين الشرق والغرب فتحوا القنال بين النيل والبحر الأحمر وهو ما عرف في عهد المستنصر بالخليج الحاكمي نسبة إلى الحاكم بأمر الله . . ( 22 )

وقد ذكر الرحالة ناصر خسرو عندما مر بمصر في تلك الفترة : أن المصريين كانوا في حالة حسنة جدا . وأنه رأى أموالا يملكها بعض المصريين لو ذكرها أو وصفها لما صدقه أحد . فهي لا تقع تحت تحديد أو حصر . وهي للنصارى والمسلمين على السواء . . ( 23 )

وذكر أيضا : وقد رأيت الأمن والعدل فيما رأيت من بلاد العرب والعجم في أربعة مواضع : الأول بالدشت أيام نشكر خان . والثاني بالديلم أيام أمير الأمراء جستان بن إبراهيم والثالث
بمصر أيام المستنصر بالله أمير المؤمنين . والرابع بطبس أيام الأمير أبي الحسن بن محمد . فلم أسمع على كثرة ما سافرت بهذه الجهات عن الأمن ولم أره . . ( 24 )

لقد أصحبت مصر لأول مرة في التاريخ مركز الحكم والتوجيه وتحولت القاهرة إلى عاصمة للعالم الإسلامي كما أصحبت منارة العلم وقبلة المتعلمين وذلك بفضل الفاطميين الشيعة .

وكانت الدولة الفاطمية تمتد من أقصى المحيط الأطلسي إلى الفرات وبلغت دعوتها إلى أقصى انتشارها ووصل غناها إلى الذروة . وهكذا كان حال الدولة الفاطمية حين تسلمها المستنصر بالله الخليفة الثامن من خلفاء الفاطميين . . ( 25 )

وكانت الدولة الفاطمية في خلافة الظاهر والد المستنصر في غاية الاستقرار والرفاهية ولأجل ذلك مال الظاهر إلى الدعة والراحة ولما جاء المستنصر ركن إلى

هذا الحال . . ( 26 )

وقد ازدهرت الحركة العمرانية في عهد الفاطميين كما ازدهرت صناعة النسيج واشتهرت مصر بصناعة أنواع خاصة من النسيج .

وكانت الحكومة تقوم بكسوة موظفيها في الصيف والشتاء وكسوة العامة من الفقراء والمحتاجين . . ( 27 ) ولم تكن المواكب المترفة غاية الترف التي كانت تخرج في شوارع القاهرة في
المناسبات الدينية كعيد الفطر والأضحى وبداية رمضان وكذلك في عيد ميلاد الخليفة – هذه المواكب تشير في دلالة واضحة إلى حالة الرخاء والسعة التي كانت تعيشها في تلك الفترة . .
وجميع أفراد الشعب كانوا يتأنقون لهذه المواكب فيلبسون أغلى الملابس وأروعها والتي كانت تصنع في دور الطرز المصرية . وهي أماكن لصناعة الملابس أغلبها مذهبة . يشملها زي مصري عام ذو أكمام واسعة . . وقد بلغت الناس غاية التأنق في عهد الظاهر . . ( 28 )

وكان الخليفة العزيز يقول : أحب أن أرى النعم عند كل الناس ظاهرة . وأرى عليهم الذهب والفضة والجوهر. ولهم الخيل واللباس والضياع والعقار. وأن يكون ذلك كله من عندي.. ( 29 )

ويروي المؤرخون الكثير عن عدل المستنصر ورحمته بالناس فقد كان يعطي الدواء لمن يطلبه المجان ويخالط الناس ويسمع شكواهم وقد أحبته الرعية حبا شديدا . . ( 30 )

كما يروى أن النفقة على قافلة الحج في عهد المستنصر بلغت مائتي ألف دينار ولم تبلغ هذه النفقة مثل ذلك في دولة من الدول حيث كانت تشمل ثمن الطيب والشمع والحماية والصدقة
وأجرة الجمال ومعونة خدم القافلة ومن يسير معها من العسكر الذين بلغت نفقاتهم في عهد المستنصر ستين ألف دينار زيادة على مرتباتهم أو ألف دينار في اليوم . . ( 31 )

وقد أنشأ الحاكم بأمر الله دار الحكمة أو دار العلم في عام 395 ه‍ وزودها
بالكتب من كل نوع في العلوم والآداب والعقائد وكان الطلاب يفدون إليها من شتى الأقطار . فكانت أشبه بجامعة تتكون من عدة كليات .. وكانت خزانة الكتب في زمن المستنصر لا نظير
لها في جميع بلاد الإسلام وهي تتكون من أربعين خزانة فيها أكثر من مائتي ألف كتاب وعدد كبير من الكتاب والنساخ . . ( 32 ) وبلغ عدد المساجد في مصر آنذاك ستة وثلاثون ألف
مسجد في جميع المدن والقرى ولكل مسجد يقع في حدود الدولة من الشام إلى القيروان نفقات يقدمها الخليفة المستنصر من زيت وحصير وسجاجيد للصلاة ورواتب للقوام والفراشين والمؤذنين وغيرهم . . ( 33 )

واعتاد خلفاء الفاطميين أن يقيموا في قصورهم الولائم الفاخرة في الأعياد لعامة الناس حيث تقدم لهم الفطرة وهي حلوى من دقيق وفستق ولوز وبندق وتمر وزبيب وعسل وهي تنشر كالجبل الشاهق على مائدة طويلة بالإيوان الكبير . . ( 34 )

وفي عيد الأضحى كان الخليفة ينحر بنفسه الأضاحي إيذانا منه ببدء النحر . وكانت تنحر في فترة العيد ما يزيد على الألف رأس توزع لحومها على الموظفين وطلبة العلم والقائمين بشئون الجوامع . . ( 35 )

إن الدولة الفاطمية التي استقرت بمصر فكانت أوفرها بين الدول بهاء وأبقاها أثرا وما زال الجامع الأزهر غرس الدولة الفاطمية اليانع يقوم منذ ألف عام أثرا خالدا ورمزا باهرا لهذا العصر الزاهر وهذه الدولة المستنيرة العادلة .

وربما كان العصر الفاطمي بين عصور مصر الإسلامية الغابرة أجودها من هذه الناحية بالدرس والتمحيص وأحفلها بالمواقف الشائقة وأكثرها سحرا وفتنة وأبعثها إلى التأمل والعطف
لأن الخلافة الفاطمية بالرغم مما كان يحيق بأصولها وأمامها من الريب فقد كانت بنظمها الطريفة ورسومها الفخمة وخلالها الباهرة تنثر من حولها فيض من العظمة والبهاء وتطبع
العصر بطابع عميق من روحها الباذخ كما يحدثنا التاريخ . . ( 36 )

وفي أيام هذه الدولة أخذت أنوار الحضارة الإسلامية تنبثق من هذه المدينة الزاهية على أرجاء الأرض . وأخذ الفن المصري الإسلامي يتألق في جميع
نواحيه .
وفي رعاية هذه الدولة وثبت العمارة الإسلامية وثبة قوية حتى قاربت الكمال لأن خلفاءها تباروا في إنشاء وتأسيس المساجد الكبرى والحصون والقصور والمناظر والحدائق والبساتين .

وفي هذا العصر الزاهي انتشر الزخرف في واجهات المساجد وانتعش التصوير ونبغ المصورون وترقت ودقت صناعة الجص والأخشاب . . وكانت أيامهم كلها أعيادا بما ابتكروه من حفلات جمعت بين جلالة الملك وطرب الشعب وبهجته . . ( 37

نص الفتوى التي أصدرها السيد صاحب الفضيلة الشيخ محمود شلتوت شيخ الجامع الأزهر في شأن جواز التعبد بمذهب الشيعة الإمامية قيل لفضيلته :
” بسم الله الرحمن الرحيم …إن بعض الناس يرى أنه يجب على المسلم لكي تقع عباداته ومعاملاته على وجه صحيح أن يقلد أحد المذاهب الأربعة المعروفة وليس من بينها مذهب الشيعة الإمامية ولا الشيعة الزيدية ،
فهل توافقون فضيلتكم على هذا الرأي على إطلاقه فتمنعون تقليد مذهب الشيعة الإمامية الاثنا عشرية مثلا ؟ فأجاب فضيلته :
1 – إن الإسلام لا يوجب على أحد من أتباعه اتباع مذهب معين بل نقول : إن لكل مسلم الحق في أن يقلد بادئ ذي بدء أي مذهب من المذاهب المنقولة نقلا صحيحا والمدونة أحكامها في
كتبها الخاصة ولمن قلد مذهبا من هذه المذاهب أن ينتقل إلى غيره – أي مذهب كان – ولا حرج عليه في شئ من ذلك .

2 – إن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الإمامية الاثنا عشرية مذهب يجوز التعبد به شرعا كسائر مذاهب أهل السنة . فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك، وأن يتخلصوا من العصبية
بغير الحق لمذاهب معينة ، فما كان دين الله وما كانت شريعته بتابعة لمذهب ، أو مقصورة على مذهب ، فالكل مجتهدون مقبولون عند الله تعالى يجوز لمن ليس أهلا للنظر والاجتهاد تقليدهم والعمل بما يقررونهم في فقههم ، ولا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات.

التوقيع السيد صاحب الفضيلة العلامة الجليل الأستاد محمد تقي القمي السكرتير العام لجماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية سلام عليكم ورحمة الله . .
أما بعد . . فيسرني أن أبعث سماحتكم بصورة موقع عليها بإمضائي من الفتوى التي أصدرتها في شأن جواز التعبد بمذهب الشيعة الإمامية ، راجيا أن تجعلوا في سجلات دار التقريب بين
المذاهب الإسلامية التي أسمهمنا معكم في تأسيسها ووفقنا الله لتحقيق رسالتها . والسلام عليكم ورحمة الله . .

شيخ الجامع الأزهر التوقيع نص فتوى الشيخ محمود شلتوت – وهو شيخ للجامع الأزهر – بجواز التعبد بمذهب الشيعة الإمامية ، مذيلة بخطاب منه إلى سكرتير جماعة التقريب بين المذاهب ، لكي يحتفظ بها في سجلات الجماعة . .”

عدد الشيعة في مصر :-
يحدد ذلك تصريح أحد المتحدثين الرسميين باسم المذهب الشيعي في مصر وهو محمد الدريني فيقول : “إنه حسب تقرير الحالة الدينية للخارجية الأميركية قدر عدد الشيعة في مصر بـ750 ألف شخص، ولكن أنا أعتقد أن عدد الشيعة يفوق هذا العدد بكثير لأننا لا بد أن نضع في اعتبارنا أن هناك ما يزيد على عشرة ملايين صوفي في مصر، ويوجد بينهم ما لا يقل عن مليون يتبعون الفكر الشيعي. كما أننا لا يمكن أن نعزل فصيل الاشراف الجعفرية، وهذا بالتأكيد توجههم شيعي، وقال لكن هناك ضغوطاً إعلامية وأمنية تدفع الكثيرين إلى عدم إعلان تشيعه. ”

About these ads

أرسلت فى أخبار

2 تعليقات »

  1. صباح الفل اخى / محمد وجدى
    صباح الخير اختى هديل
    الف الف الف شكر
    اخوك غلس وبايخ زى منتا عارف
    معلش ياريت تخليلى كتابة الموضوعات كلها زى كتابة رحيل الأسد وكفاكم سكنى بالقصور الكتابة بتاعتهم حلوة جدا
    معلش لغاية متعلم وتعود على النظام الجديد
    ومعلش عشان خاطرى انت غالى عندى جدا
    ياريت تنقلى الترويسة بتاعتى فى مكتوب او حتى الكلام بس اللى انا زوجت فيهم القلم لبنا ت افكارى
    عشان خطرى يامحمد عشان ابدا فى الجديد واترك مكتوب خالص وسيب هناك المدونة وخلاص
    وبعدين اشمعنى انت مدونتك الجانب الأيمن فيها عربى ؟؟؟؟

    تعليق بواسطة ابو كريم — أبريل 19, 2007 @ 9:17 ص

  2. صباح الخير ياعم محمد
    صباح الخير اختى هديل
    مشكورين جدا على مجهودكم وتعاونكم
    الحمدالله
    بدأت اعرف اتعامل مع المدونة
    وعرفت اعدل الخط وعرفت كمان كل حاجه
    وانا بقى مستغنى عن خدمات

    ومش عايز منك حاجة

    تعليق بواسطة ابو كريم — أبريل 20, 2007 @ 8:07 ص


أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

    Blog Stats

    • 36,872 hits
تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

%d مدونون معجبون بهذه: